علي بن محمد البغدادي الماوردي

12

النكت والعيون تفسير الماوردى

ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث * إلى ذاك ما قد غيبتني غيابيا وفي الْجُبِّ قولان : أحدهما : أنه اسم بئر في بيت المقدس ، قاله قتادة . الثاني : أنه بئر غير معينة ، وإنما يختص بنوع من الآبار قال الأعشى « * » : لئن كنت في جب ثمانين قامة * ورقيت أسباب السماء بسلم وفيما يسمى من الآبار جبا قولان : أحدهما : أنه ما عظم من الآبار سواء كان فيه ماء أو لم يكن . الثاني : أنه ما لا طيّ له من الآبار ، قاله الزجاج ، وقال : سميت جبّا لأنها قطعت من الأرض قطعا ولم يحدث فيها غير القطع . يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ معنى يلتقطه يأخذه ، ومنه اللقطة لأنها الضالة المأخوذة . وفي السَّيَّارَةِ قولان : أحدهما : أنهم المسافرون سموا بذلك لأنهم يسيرون . الثاني : أنهم مارة الطريق ، قاله الضحاك . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 11 إلى 12 ] قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ ( 11 ) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 12 ) قوله عزّ وجل : أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ فيه خمسة أوجه : أحدها : نلهو ونلعب ، قاله الضحاك . الثاني : نسعى وننشط ، قاله قتادة . الثالث : نتحارس فيحفظ بعضنا بعضا ونلهو ، قاله مجاهد . الرابع : نرعى ونتصرف ، قاله ابن زيد ، ومنه قول الفرزدق . راحت بمسلمة البغال مودعا * فارعي فزارة لا هناك المرتع

--> ( * ) ديوانه : 183 .